#محشوم_يا_شيخ_محمد_بن_زايد الدويلة وصراخ المنبوذين! بقلم سامي الريامي
قبل كل شيء نحن نعي تماماً أن مبارك الدويلة، عضو مجلس الأمة الكويتي السابق، الذي تطاول وأساء للإمارات ورموزها، لا يمثل الكويت كدولة، ولا يمثِّل شعبها الشريف اللذين نكن لهما في الإمارات كل احترام وتقدير، نعشقهما منذ سنوات تاريخية طويلة، وسنظل نكن للكويت وأهلها الشرفاء المحبة الأبدية، هو يمثل نفسه السيئة، وحزبه الخبيث الساقط، فهو لم يُطلق تصريحاته المسيئة باعتباره مواطناً كويتياً بل باعتباره ناشطاً في جماعة الإخوان المسلمين البائدة، التي لفظتها المجتمعات في كل مكان، ومازالوا يعيشون الوهم في تفكيرهم الافتراضي فقط!
| نعيق الدويلة مفهوم بشكل واضح لنا، فهو يعبّر عن أزمة تواجه إخوان الكويت بعد انحسار شعبيتهم، فهم يريدون تصدير أزمتهم إلى دولة الإمارات التي كانت العصا الغليظة التي حطمت أصنامهم. |
أعود إلى نقطة بالغة الأهمية وهي ما ذكرتها صحيفة «الوطن» الكويتية من أن الإساءة صدّرت عبر قناة رسمية ومبنى رسمي، هذا ما حدث، والأسوأ من المقابلة هو ذلك المقابل أو مقدم البرنامج الذي استضاف الدويلة، وأعتقد أنه شارك في الإساءة لنا ولدولتنا ولرموزنا، وجريمته لا تقل أبداً عن جريمة سيّئ الذكر الدويلة، فهو في بداية الحلقة أظهر الدويلة كأنه بطل قومي وصفه بأنه وزير دفاع الإخوان، وناشط سياسي مهم، ورفع من قدره بطريقة تبين كأنه لا ينطق عن الهوى، وكأنه يهيئ المشاهدين لتقبل كل الآراء التي سيطلقها ذلك الإخواني الخبيث!
لست واثقاً بدرجة التنسيق «المسبق» بين المحاور والضيف، لكن كل دلالات الحلقة العفنة تشير إلى تعاطف واضح من المحاور، وقبول كامل لكل ما يطرحه من افتراءات وكذب وإساءات وتطاول على دولة شقيقة، وتأييد ضمني واضح، دون أي مراعاة للعلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط بين البلدين، ودون اكتراث لحجم الأثر السلبي السيئ الذي ستتركه تلك الافتراءات في نفوس أبناء الإمارات، وقبل ذلك دون أي احترام للمنبر الرسمي الذي تبث منه الحلقة!
الصراخ على قدر الألم، ونعيق الدويلة مفهوم بشكل واضح لنا، فهو يعبّر عن أزمة تواجه إخوان الكويت بعد انحسار شعبيتهم، فهم يريدون تصدير أزمتهم إلى دولة الإمارات التي كانت العصا الغليظة التي حطمت أصنامهم، كما يبدو أنه يحاول العمل بالوكالة نيابة عن الحزب البائد الذي تم لجمه في كل مكان، وما من شك في أن حكومة الكويت ستتحوّل ضدهم، لأنها لن تسمح لهم بتخريب علاقاتها مع الإمارات.
كذلك جاء فوز قائد السبسي برئاسة تونس وتراجع شعبية «النهضة» ضربة إضافية لهم، وهم يدركون أن الشعوب المتنورة تلفظهم، ويشعرون بأن الأيام المقبلة ستكون شديدة عليهم، لذلك جاء هذا الهجوم الاستباقي وهو متوقع منهم، فهم لا يملكون الآن سوى الكذب والتطاول ونشر الشائعات والافتراءات، وهذه هي دائماً أساليب الضعفاء والمنبوذين.
twitter@samialreyami
reyami@emaratalyoum.com
التعليقات على الموضوع