#محشوم_يا_شيخ_محمد_بن_زايد الدويلة ومحاولة النيل من دولة الإمارات “الأنموذج” بقلم: حبيب الصايغ
المفتتح الواجب أو البداية الضرورية وضع رجل مثل مبارك الدويلة في حجمه الصحيح، وهو الحجم الضئيل والقميء المناسب لكل من اختار تيار الظلام مكاناً ومصيراً، فنحن، للأسف، بصدد حضيض بلا قرار . هؤلاء يبثون سمومهم من المستنقع الذي اختاروه لأنفسهم، فيما القافلة تسير، وفيما الإمارات تسير نحو مستقبلها الكبير بخطا واثقة . لا علينا من هؤلاء فإنما يفضحون أنفسهم، والإمارات، وطناً وشعباً ورموزاً، أكبر من حملتهم التي بدأت منذ وقت مبكر، وكشفت التجربة والأيام أن خيار دولة الإمارات هو الصحيح . لكن الدويلة اليوم يحاول النيل من رمز هو في عقل وقلب ووجدان كل إماراتي، بل كل عربي أو إنسان حر شريف . محمد بن زايد في شخصه وفي موقعه المهم، ومحمد بن زايد كونه سليل زايد الخير، ومحمد الذي عمل لوطنه وعروبته وإسلامه، فسن التشريعات والأنظمة، وأقام المؤسسات لخدمة العروبة والإسلام والإنسانية، واهتم بتفاصيل إنسانية لا يلتفت إليها أكثر القادة والناس، فعندما اهتم بالطفولة لم يقتصر اهتمامه على قومية أو فئة أو بلد، وحين هب، مثلا، لنجدة الفتاة الباكستانية المسلمة ملالا إنما كان يلبي ضمير الإنسانية والعالم، وها هو الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يسهم في خلق الأنموذج الأمثل والأفضل متمثلاً في دولة الإمارات العربية المتحدة الغالية، في ظل أركان قيادتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، حيث "البيت متوحد"، والاقتباس من محمد بن زايد، فدولة الإمارات هي دولة الإمارات، وهي ليست "إمارات" كما يحاول المرجفون، وكما نبه نحو التسلح بذلك الوعي، غير مرة، محمد بن راشد، وكما يعرف ويلمس كل مواطن أو مقيم، بل كل إنسان في كل مكان، ولأن دولة الإمارات تنجح بتجربتها الوحدوية الرائدة والمتفردة، يحاول الدويلة اللعب على "وتر أبوظبي ودبي"، فيتكلم في المقابلة البغيضة ذاتها أنه منعه من دخول دولة الإمارات من أبوظبي لا دبي، وهو تأويل لا يدل إلا على جهل وسوء مقصد صاحبه، وقد يكون مسؤول كبير أخبره بأن المنع من أبوظبي باعتبار الجهة المركزية الاتحادية التي هي محل اتفاق دولة الإمارات، فانصرف عن الحقيقة إلى التأويل المغلوط المخل، وحيث إن الأنموذج الذي تقدمه الإمارات يغيظ هؤلاء ويقض مضاجعهم لأنه، ببساطة البديل المضاد لما يطرحون من تخلف وظلام، فنرى، سوف نظل نرى "فورات" لاهثة ومتعبة لهؤلاء بين الحين والحين، ولمن شاء أن يربط ذلك بالسقوط المدوي لمشروعهم فليفعل . الدويلة وأمثاله انقلابيون وليسوا إسلاميين أو معارضين، فإلاصلاحي أو المعارض الشريف يحترم مؤسسات الدولة ولا ينسفها بكلمة باطلة أو جرة قلم، خصوصاً مؤسسة القضاء، وما ذكره الدويلة عن المعتقل الكويتي في الإمارات فليس إلا محاولة بائسة لمصادرة حكم وعدالة القانون وهو ما لا يجوز قطعاً . هؤلاء، بعد ذلك وقبله لا يمثلون إلا أنفسهم، لكن عليهم منذ الآن قراءة الواقع قراءة واعية ودقيقة، وعدم التشبث بتلك الأحلام المهزومة التي داعبتهم كثيراً في النوم واليقظة . عليهم أن يدركوا حقيقة حجمهم بناء على وضعهم الوضيع . لقد احترقت أوراقهم دفعة واحدة، وسقطت الأكذوبة، وبدا لعيان الجميع أنهم جماعة أو ثلة من الفوضى والعبث، وإلا فكيف يمكن تفسير تصريح الدويلة أو سقطته الأخيرة، وكيف يمكن احترام جماعة تدق مسمارا جديدا في تابوتها كلما تحركت أو صرحت أو تنفست . مصيبة هؤلاء والمدعو الدويلة أحدهم أنهم يتكبرون على الواقع، ولا يسمون الأشياء بأسمائها، والكلام حول موقف دولة الإمارات ومحمد بن زايد من الإسلام أو "الإسلام السياسي" وفق الدويلة باعتباره متخصصاً في التحريض وإثارة الفتنة كلام يدرك الجميع مدى سقمه وعدم صدقيته، وهو لا يشير إلى شيء قدر إشارته إلى تحيز وتعصب وتطيف وتحزب الدويلة نفسه وهو ترديد أعمى لما تفوه به كبيرهم القرضاوي من قبل، ومرة جديدة، فإن الجماعة ضد طبيعي وتلقائي بالضرورة لدولة الإمارات التي تطرح أو تمثل النقيض الموضوعي لكل ذلك، فهي منذ التأسيس على يد والدنا وقائدنا وحكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي أنموذج التنمية والنهضة والتسامح والاعتدال والتوازن والانفتاح على الآخر، ونحن، شعب دولة الإمارات، حين نتباهى بأن لدينا أكثر من 200 جنسية، وبالضبط 206 جنسيات تعيش بيننا في وئام وسلام، فإن تباهينا ينطوي في الوقت نفسه على المنتمين إلى كل تلك الجنسيات والأوطان والقوميات واللغات والأديان والمذاهب، ومعهم الأضعاف المضاعفة في بلدانهم، يدركون زيف ما يقوله الدويلة وأمثاله، كلما انتبهوا إلى فشل مشروعهم، أما هذه الفورة الأخيرة من فورات فوضاهم وعبثهم، فتأتي مباشرة بعد المصالحة الخليجية التاريخية التي كان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد فيها دور محوري وتاريخي ومشهود، وهو الدور الذي أكمل وتكامل مع جهود كل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد . لم تغب شمس يوم مقابلة الدويلة التي كانت محاولة فاشلة للإساءة إلى دولة الإمارات والنيل من رموزها حتى بادر مجلس الأمة في دولة الكويت الشقيقة إلى إصدار بيان قوي أكد فيه متانة وعمق العلاقة التاريخية بين دولة الإمارات والكويت، وهي العلاقة التي تستمر اليوم وتقوى أكثر بحكمة القيادتين وإخلاص الشعبين الشقيقين، كما ركز البيان على مكانة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدى الكويت دولة وشعبا، واللافت أن بيان مجلس الأمة الكويتي، وهو الكيان الشامخ الذي نقدر ونحترم، أكد على تكرار إساءات الدويلة وقناته وجريدته لبلده ولمجلس الأمة، مع التشديد على أنه، أي المجلس، سيتخذ، ضد الدويلة، وإزاء مقابلته الأخيرة، الإجراءات القانونية كافة، وهذه هي الكويت التي نعرف . هذه هي الكويت التي نحب . قبل العودة إلى المسألة المهمة المتعلقة بضرورة تسمية الأشياء بأسمائها، يجب التأكيد للجميع، القاصي والداني، أن محاولة النيل من محمد بن زايد القائد والرمز، هي محاولة نيل من كل مواطن إماراتي، ولقد أصاب أنور قرقاش كبد الحقيقة حين قال إن النيل من محمد بن زايد لا يرضيه كمواطن إماراتي، وذلك موقفه المبدئي قبل أن يكون وزيرا في الحكومة الاتحادية . بعد ذلك، ونحن مقبلون على عام جديد ومرحلة جديدة وزمن جديد، فلا بد لنا، خليجيين وعربا، من مراجعة التجربة في ضوء ما كان وما يكون، وفي ضوء الظروف المحيطة ومعظمها محدق ومتربص ومشاكس . تسمية الأشياء بأسمائها مهم . تنظيم الإخوان المسلمين هو تيار إرهابي بالفعل، وأهله أنفسهم لا ينكرون وإن ادعوا مايدعون . المثال القريب، والأمثلة تتعدد ولا تنتهي، أن أحد قيادييهم الكبار وجدي غنيم، بمجرد مغادرته الدوحة عاصمة دولة قطر العزيزة، بث تسجيلاً مرئياً دافع فيه عما أسماه تنظيم الدولة الإسلامية، وتهجم على التحالف والدوحة ضمن التحالف، وترحم فيه على "الشهيد الشيخ بن لادن"، وفي تسمية الأسماء بأسمائها أن غلق قناة "الجزيرة مصر مباشر" أتى تنفيذا لاتفاق الرياض التكميلي، وأتى بعد قمة خليجية تاريخية احتضنتها دولة قطر برعاية الأمير تميم بن حمد الذي كان له دوره المشهود في القمة أيضا، وهذا لا يتناقض مع أن تطوير كل وسيلة إعلامية مطلوب . بين هذا وذاك يتضح أكثر، تحت سقف أن جميع أطراف أزمة الخليج منتصرة، أن دولة الإمارات، منذ فجر المسألة، كانت على حق .
التعليقات على الموضوع