منتدى أمن الخليج: الجماعات الإرهابية نتاج أخطاء أمريكا والعرب

Adsense

أكد رئيس اللجنة الفرعية لأمن الموانئ في الإمارات، رئيس مركز تريندز للبحوث والاستشارات، الدكتور أحمد ثاني الهاملي، أن الأصل في الإرهاب هو التطرف سواء كان دينياً أو سياسياً أو ذلك النابع من دولة بحد ذاتها، مشيراً إلى أن ماضي الولايات المتحدة والدول العربية كافة عانى من أخطاء كثيره، سهلت على الجماعات الإرهابية تشكيل نفسها، ورأى أن تهميش فلسطين جاء في مقدمة تلك الأخطاء.

وقال الهاملي في كلمته الافتتاحية في المنتدى السنوي الأول لمستقبل أمن دول مجلس التعاون الخليجي الذي انطلق صباح اليوم الأربعاء في فندق ريتز كارلتون أبوظبي، تحت عنوان محاربة التطرف إن "فكرة هذا المنتدى جاءت لتفتح آفاق رحبه للحوار والنقاش العلمي والموضوعي الجاد والملتزم حول ما تشهده المنطقة العربية، خصوصاً منطقة الخليج العربي من أحداث من أبرزها انتشار الفكر المتطرف وما ينطوي عليه من أعمال إرهابية".

صنع السياسات
ولفت الهاملي إلى أن "الظروف التي تمر بها المنطقة تجعلها تطرح نفسها كمتغير أصيل وفاعل على مستوى الأحداث وأنماط صياغتها وخصوصاً في جزء مهم وحيوي هو الخليج العربي الذي بات يشكل وربما أكثر من أي وقت مضى محوراً مهما لصنع السياسات وإعادة هيكلة وبناء التحالفات وتحديد مسارات الفعل الاستراتيجي وضروراته في المنطقة والدور الذي يمكن أن يلعبه في صياغة منظومة الأمن القومي العربي".

وتخوف الهاملي من "استيلاء طالبان على القوى السياسية في أفغانستان، كما فعل الإخوان في مصر، إذ نجحوا في تهميش 80% من الشعب المصري عيشوا مصر في جو من التطرف والإرهاب على مدار عامين متتالين، وتطرق الهاملي في حديثة إلى الدول الصغرى إذ ينظر البعض إلى دول الخليج على أنها من الدول الصغرى"، مؤكداً أن "دول الخليج كافة تشكل وحده جغرافية تعادل مساحتها ثاني أكبر ولاية في الولايات المتحدة الأمريكية، كما تملك قوة سياسية واقتصادية مؤثرة في العالم".

التحالف مع مصر
وشدد الهاملي على ضرورة أن "تعيد الدول الأجنبية تحالفها مع الدول العربية"، لافتاً إلى "أهمية إعادة التحالف مع مصر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في الدول العربية الأخرى مثل اليمن والعراق وغيرها".

وأضاف الهاملي أن "مركز تريندز للبحوث والاستشارات لا يقف وحسب على دراسة حقيقة وطبيعة الظواهر السياسية مهما كانت مسمياتها وإنما يقدم تحليلاً معمقاً لمضامينها واستشراف آفاقها المستقبلية بغية الاسهام في تطوير عمليات صنع القرارات ورسم السياسات الاستراتيجية، ويولي المركز اهتماماً استثنائياً لمنطقة الخليج العربي، وما تواجهه من تحديات استراتيجية من أجل تطوير سياسات قادرة على احتوائها ومؤهلة على مواجهتها خصوصاً تلك التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي".

محاور
وناقش المنتدى على مدار جلستين متتاليتين "السياسات الاستراتيجية" و"خطر الإرهاب وتصاعده في المنطقة وفي العالم وتطرق لسبل مكافحته وكيفية مواجهة المجموعات الإرهابية المسلحة، وتناولت الاستراتيجيات المتبعة في مكافحة الارهاب وأساليب القضاء على الفكر المتطرف في المجتمعات العربية والخليجية.

أمن الخليج
كما بحث المنتدى ملف أمن دول الخليج العربي واستراتيجية التحالف الدولي ضد الإرهاب في المنطقة، والسياسات الاستراتيجية المتبعة لمكافحة خطر التطرف، بهدف تعزيز مفاهيم بناء مجتمعات آمنة تحقق لشعوب المنطقة رفاهية العيش والسلام والاستقرار، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بغرض التعرف على أفضل الممارسات القيادية الإقليمية والعالمية، في مجال مكافحة الإرهاب التطرف.

حوار بناء
ويهدف المنتدى إنشاء قاعدة للنقاش والحوار البناء حول قضايا التطرف في الشرق الأوسط، بصورة تقدم لحكومات المنطقة فرصة للتعرف على إجراءات صناعة القرار الغربي في شأن مكافحة العنف والتطرف، للعمل على تطوير السياسات الاستراتيجيات الحكومية بغية الوصول لمستقبل آمن لشعوب المنطقة. 

وحضر عدد من ممثلي الجهات الحكومية والسفراء والشخصيات البارزة العاملة في مجال السياسة والأمن والجهات الدبلوماسية ومشاركة نخبة من الرواد والخبراء في المجال العسكري والأمني.

المشاركين في المنتدى
وشارك في المنتدي نخبة من مفكري العالم والعرب ممن سبق لهم العمل في مناصب رفيعة في الإدارة الأمريكية ومن بينهم الرئيس السادس عشر لهيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي، الجنرال متقاعد بيتر بيس، والقائد السابق للقيادة العليا لحلف الناتو، الأدميرال جيمس ستافريدس، والخبير في معهد الدراسات الاستراتيجية الوطنية التابع لجامعة الدفاع الوطني في الولايات المتحدة الأمريكية توماس، إضافة إلى مجموعة مهمة من المفكرين والباحثين العرب والخبراء الدوليي ومن بينهم الدكتور عبد القادر فهمي والدكتور طارق فهمي .

تحديات 
وطرح المشاركون موضوعات نقاشية تسلط الضوء على التحديات الطارئة التي تواجه العالم ودول الخليج العربي في مواجهة مخاطر التطرف، حيث تهدف الجهة المنظمة للمنتدى أن يصبح المنتدى "مستقبل أمن دول مجلس التعاون الخليجي" ملتقى عالمياً ومنبراً مهماً يجمع قادة الأمن والسياسة والفكر في المنطقة.

ليست هناك تعليقات