جهود رائدة للوقاية من "التنمر" في مدارس الدولة
نجح المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في التعريف بظاهرة
التنمر في مدارس الدولة واستكشاف حجمها وأثرها بطريقة علمية ومنهجية تناسب
بيئة وثقافة دولة الإمارات ووضع حلول ناجحة لها لضمان توفير بيئة تعليمية
آمنة لكل الأطفال.
فقد نفذ المجلس - الذي يعمل تحت مظلة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة - برنامج «الوقاية من التنمر» بعد مراجعة أكثر من 13 برنامجا دوليا ناجحا بما يلائم الدولة. ويعد هذا البرنامح الأول من نوعه في العالم العربي لأهميته الكبيرة في الحفاظ على أبنائنا الطلبة والبعد عما يضر بمسيرتهم الدراسية ويؤثر على تلقيهم العلم بأشكاله كافة.
وأظهر التقييم الذي أجراه المجلس بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» ووزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم في نهاية العام الدراسي الماضي - بعد تطبيق البرنامج على 64 مدرسة على مستوى الدولة - انخفاض عدد الطلبة الذين يتعرضون للتنمر وزيادة حالات العلاقات الإيجابية لدى الطلبة.
وتعتبر «ظاهرة التنمر في المدارس» - التي باتت تقلق العالم كله - سببا هاما ومؤثرا في تعثر الكثير من الطلاب دراسيا وقد تدفع البعض إلى كره الدراسة وتركها في الكلية وهي ظاهرة تتميز بالعنف الشديد في المدارس بين الطلاب والذي بلغ حدا من التوحش لدرجة أن العالم تعامل معه باسم توصيفي جديد وسماه ظاهرة التنمر.
وتولي القيادة الرشيدة في الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» المسيرة التعليمية كل اهتمام فقد سار على نهج والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» في تسخير كل دعم للعملية التعليمية وتوجيهات واهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك نحو حقوق المرأة والطفل ورؤيتها في وضع رؤية وطنية للأمومة والطفولة وتوفير البيئة المثالية له إلى جانب تبني سموها البرامج التي ترقى بالتعليم إلى مستويات عليا.
ويهدف «برنامج الوقاية من التنمر» - الذي استمر حوالي عامين ويستهدف الطلبة ومديري ومديرات المدارس والمرشدين والمرشدات الأكاديميين والممرضين والممرضات - إلى تعريف مدارس الدولة وأفراد المجتمع من آباء وأمهات ومعلمين وقيادات مدرسية وطلبة بالانعكاسات السلبية لهذا السلوك المتمثل والذي لطالما أفرزت هذه القضية السلوكية نتائج لا تحمد عقباها وألقت بظلالها على جميع أفراد المجتمع على تباين أعمارهم وفئاتهم ومستوياتهم العلمية وتؤثر بشكل جلي في شخصية الفرد ونمط تفكيره ليتحول من شخص إيجابي إلى شخص سلبي.
ويعد التنمر من الظواهر السلبية المألوفة على صعيد طلبة المدارس والتي لها آثار خطيرة على صحة وسلامة الضحايا والمتفرجين على حد سواء حاضرا ومستقبلا والتي من بينها فقدان الإحساس بالذنب والقلق وفقدان الثقة بالنفس والإصابة بأمراض مزمنة في المستقبل وزيادة العدوانية لدى الضحايا وتدني المستوى العلمي.
ويجب على التربويين البحث في علاجها لخطورتها حيث إن الوقاية من التنمر تضمن حق الطفل في التعليم والحماية من أشكال العنف كافة حسب اتفاقية حقوق الطفل ورؤية الإمارات 2021 والاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة التي يعمل المجلس الأعلى للأمومة والطفولة من خلالها.
ويعرف علماء الاجتماع ظاهرة «التنمر المدرسي» بأنها شكل من أشكال الإساءة والإيذاء الذي انتشر منذ عقود في صفوف طلبة المدارس وهي نوع من الإزعاج المتعمد والمضايقات الصادرة عن فرد أو جماعة وقد يكون اعتداء بدنيا مباشرا أو تحرشا لفظيا أو إيذاء نفسيا قد تتخذ من التآمر والتلاعب وسيلة لها لإذلال الآخر واحتقاره أو وضع مقالب تجعل المستهدف محط سخرية الآخرين.
ويجمع علماء النفس والاجتماع على أن تعرض الطالب بشكل متكرر إلى أحد أنواع التنمر يؤثر كثيرا على تحصيله العلمي وقد يدفعه إلى ترك المدرسة أو التغيب باستمرار بجانب تأثيرها على توازن شخصيته ونمو مداركه النفسية .
وتعتبر كلمة «التنمر» تعبيرا غير معروف في المجتمعات المدرسية ولكن السلوكيات المتعلقة به وآثارها المدمرة للشخصية والتي يمكن أن تصل إلى حالات الانتحار والجريمة تحدث للأسف في كل لحظة ويذهب ضحيتها عدد كبير جدا من كل الفئات والأعمار.
ويبذل مجلس أبوظبي للتعليم جهودا كبيرة في توفير البيئة الملائمة للطلبة في المدارس ويجري سنويا استبيانات رضا بين الطلبة بهذا الشأن لاسيما في مجال السلوك الطلابي وهو ما يساعد في وضع الحلول الناجعة للمشاكل السلوكية والوقاية منها وتكمن أهمية التعاطي مع ظاهرة التنمر المدرسي من خلال مقاربة متكاملة تعمل على إشراك الآباء والأسرة والمدرسين والإداريين وشبكات الدعم الاجتماعي إضافة إلى الطالب المتنمر نفسه لحل المشكلة.
بيئة داعمة
يقتضي التخلص من «التنمر المدرسي» ترسيخ أسس بيئة داعمة وراعية اجتماعيا في المدرسة وفي كل قاعات الدرس بجانب تقديم المساعدة اللازمة للطالب على الصعيد الفردي وأسرته وذلك حتى تضمن المؤسسات التعليمية والتربوية الحق لجميع الطلبة في الحصول على فرص متساوية من أجل النجاح والتميز وتعبيد الطريق نحو مستقبل مهني زاهر يعود على الشخص وأسرته ومجتمعه بالنفع. وهذا لن يتم إلا باتباع المدارس مقاربات علاجية تنسجم مع ثقافتها المدرسية والمحيط الاجتماعي لمنتسبيها.
فقد نفذ المجلس - الذي يعمل تحت مظلة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة - برنامج «الوقاية من التنمر» بعد مراجعة أكثر من 13 برنامجا دوليا ناجحا بما يلائم الدولة. ويعد هذا البرنامح الأول من نوعه في العالم العربي لأهميته الكبيرة في الحفاظ على أبنائنا الطلبة والبعد عما يضر بمسيرتهم الدراسية ويؤثر على تلقيهم العلم بأشكاله كافة.
وأظهر التقييم الذي أجراه المجلس بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» ووزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم في نهاية العام الدراسي الماضي - بعد تطبيق البرنامج على 64 مدرسة على مستوى الدولة - انخفاض عدد الطلبة الذين يتعرضون للتنمر وزيادة حالات العلاقات الإيجابية لدى الطلبة.
وتعتبر «ظاهرة التنمر في المدارس» - التي باتت تقلق العالم كله - سببا هاما ومؤثرا في تعثر الكثير من الطلاب دراسيا وقد تدفع البعض إلى كره الدراسة وتركها في الكلية وهي ظاهرة تتميز بالعنف الشديد في المدارس بين الطلاب والذي بلغ حدا من التوحش لدرجة أن العالم تعامل معه باسم توصيفي جديد وسماه ظاهرة التنمر.
وتولي القيادة الرشيدة في الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» المسيرة التعليمية كل اهتمام فقد سار على نهج والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» في تسخير كل دعم للعملية التعليمية وتوجيهات واهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك نحو حقوق المرأة والطفل ورؤيتها في وضع رؤية وطنية للأمومة والطفولة وتوفير البيئة المثالية له إلى جانب تبني سموها البرامج التي ترقى بالتعليم إلى مستويات عليا.
ويهدف «برنامج الوقاية من التنمر» - الذي استمر حوالي عامين ويستهدف الطلبة ومديري ومديرات المدارس والمرشدين والمرشدات الأكاديميين والممرضين والممرضات - إلى تعريف مدارس الدولة وأفراد المجتمع من آباء وأمهات ومعلمين وقيادات مدرسية وطلبة بالانعكاسات السلبية لهذا السلوك المتمثل والذي لطالما أفرزت هذه القضية السلوكية نتائج لا تحمد عقباها وألقت بظلالها على جميع أفراد المجتمع على تباين أعمارهم وفئاتهم ومستوياتهم العلمية وتؤثر بشكل جلي في شخصية الفرد ونمط تفكيره ليتحول من شخص إيجابي إلى شخص سلبي.
ويعد التنمر من الظواهر السلبية المألوفة على صعيد طلبة المدارس والتي لها آثار خطيرة على صحة وسلامة الضحايا والمتفرجين على حد سواء حاضرا ومستقبلا والتي من بينها فقدان الإحساس بالذنب والقلق وفقدان الثقة بالنفس والإصابة بأمراض مزمنة في المستقبل وزيادة العدوانية لدى الضحايا وتدني المستوى العلمي.
ويجب على التربويين البحث في علاجها لخطورتها حيث إن الوقاية من التنمر تضمن حق الطفل في التعليم والحماية من أشكال العنف كافة حسب اتفاقية حقوق الطفل ورؤية الإمارات 2021 والاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة التي يعمل المجلس الأعلى للأمومة والطفولة من خلالها.
ويعرف علماء الاجتماع ظاهرة «التنمر المدرسي» بأنها شكل من أشكال الإساءة والإيذاء الذي انتشر منذ عقود في صفوف طلبة المدارس وهي نوع من الإزعاج المتعمد والمضايقات الصادرة عن فرد أو جماعة وقد يكون اعتداء بدنيا مباشرا أو تحرشا لفظيا أو إيذاء نفسيا قد تتخذ من التآمر والتلاعب وسيلة لها لإذلال الآخر واحتقاره أو وضع مقالب تجعل المستهدف محط سخرية الآخرين.
ويجمع علماء النفس والاجتماع على أن تعرض الطالب بشكل متكرر إلى أحد أنواع التنمر يؤثر كثيرا على تحصيله العلمي وقد يدفعه إلى ترك المدرسة أو التغيب باستمرار بجانب تأثيرها على توازن شخصيته ونمو مداركه النفسية .
وتعتبر كلمة «التنمر» تعبيرا غير معروف في المجتمعات المدرسية ولكن السلوكيات المتعلقة به وآثارها المدمرة للشخصية والتي يمكن أن تصل إلى حالات الانتحار والجريمة تحدث للأسف في كل لحظة ويذهب ضحيتها عدد كبير جدا من كل الفئات والأعمار.
ويبذل مجلس أبوظبي للتعليم جهودا كبيرة في توفير البيئة الملائمة للطلبة في المدارس ويجري سنويا استبيانات رضا بين الطلبة بهذا الشأن لاسيما في مجال السلوك الطلابي وهو ما يساعد في وضع الحلول الناجعة للمشاكل السلوكية والوقاية منها وتكمن أهمية التعاطي مع ظاهرة التنمر المدرسي من خلال مقاربة متكاملة تعمل على إشراك الآباء والأسرة والمدرسين والإداريين وشبكات الدعم الاجتماعي إضافة إلى الطالب المتنمر نفسه لحل المشكلة.
بيئة داعمة
يقتضي التخلص من «التنمر المدرسي» ترسيخ أسس بيئة داعمة وراعية اجتماعيا في المدرسة وفي كل قاعات الدرس بجانب تقديم المساعدة اللازمة للطالب على الصعيد الفردي وأسرته وذلك حتى تضمن المؤسسات التعليمية والتربوية الحق لجميع الطلبة في الحصول على فرص متساوية من أجل النجاح والتميز وتعبيد الطريق نحو مستقبل مهني زاهر يعود على الشخص وأسرته ومجتمعه بالنفع. وهذا لن يتم إلا باتباع المدارس مقاربات علاجية تنسجم مع ثقافتها المدرسية والمحيط الاجتماعي لمنتسبيها.
التعليقات على الموضوع