مجزرة #ليبرتي.. مرتكبوها لادين لهم ولا مذهب..بقلم: علي أحمد الساعدي
للمرة
السابعة أو الثامنة أو ربما العاشرة ، يتعرض سكان مخيم ليبرتي (الذين تم نقلهم من
معسكر أشرف سابقاً) لمجزرة وحشية على أيدي عملاء النظام الإيراني والميليشيات
العراقية المدعومة من إيران ، ويتساقط هؤلاء المعارضون الإيرانيون شهداء فقط لأنهم
أعلنوا رفضهم لنظام الولي الفقيه الجاثم على أنفاس الشعب الإيراني .
مجزرة
اليوم نفذتها الميليشيات الإرهابية التي باتت تسيطر على بغداد بالكامل ، من خلال
إطلاق أكثر من ثمانين صاروخاً على المخيم ، أسفرت عن استشهاد 23 لاجئاً إيرانياً
وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح بليغة ، وتدمير المخيم بشكل شبه كامل ، ومن بقي على قيد الحياة من
هؤلاء اللاجئين قضوا تلك الليلة الماطرة التي شهدت الهجوم في دون سقف يحميهم ،
فالنيران اشتعلت في كل مكان من المخيم الذي امتلأ بحفر خلفتها صواريخ الحقد
الإيرانية الصنع .
المخيم من الناحية الجغرافية يقع وسط
العاصمة بغداد ، والصواريخ تم اطلاقها من منطقة داخل بغداد ، وسكان العاصمة كلهم
اهتزت بيوتهم على دوي الصواريخ في تلك الليلة المشؤومة ، والعملية باختصار نفذت
بشكل علني أمام القوات الحكومية التي يفترض أنها مكلفة بحفظ الأمن ، ولو كانت
العملية مجرد زراعة عبوة ناسفة أو ترك سيارة مفخخة في مكان معين (كما اعتادت أن
تفعل ميليشيا العصائب عندما تفجر الأسواق والاماكن المزدحمة) لقلنا أنها عملية
نفذت سريعاً ولم تتمكن قواتنا الأمنية الخائبة من منع وقوعها ، إذ من الصعب اكتشاف
السيارات المفخخة والعبوات الناسفة بأجهزة السونارات الفاسدة والفاشلة ، ولكن هذه
العملية الإجرامية تضمنت إطلاق ثمانين صاروخ كاتيوشيا إيرانية الصنع ، تم إطلاقها
من منصة إطلاق عثر عليها لاحقاً ، أي أن الميليشيات الإرهابية الإيرانية تحركت بكل
حرية ونصبت منصة إطلاق الصواريخ وصبت حممها فوق رؤوس هؤلاء الأبرياء بشكل علني ،
وكأنها في جبهة قتال وليست في مدينة يفترض انها عاصمة ، فقد لاتوجد أية عاصمة في
العالم ، ولا حتى دمشق ، يتم فيها نصب منصة إطلاق صواريخ وإطلاق ثمانين صاروخاً
بكل حرية !
إن هذه الجريمة البشعة عبارة عن فضيحة دولية
، إنها صفعة في وجه أمريكا التي تتبجح بالديمقراطية وحقوق الإنسان ، وصفعة في وجه
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي مازال ينظر الى الأمور من منظار غبي شديد
الغباء ، فدولته دولة ميليشيات وعصابات ، وبإمكان هذه الميليشيات وبأمر من إيران
أن تدخل الى قصر العبادي وتسحله في الشارع وتنفذ فيه حكم الإعدام أمام الكاميرات
بطلقة في الرأس .
العراق الذي ارتكبت فيه الميليشيات هذه
المجزرة بحق هؤلاء المعارضين الإيرانيين في ليبرتي ليس إلا غابة يقودها الذئاب
الإرهابيون الدوليون نوري المالكي وهادي العامري وقيس الخزعلي وأبو مهدي المهندس ،
وهؤلاء القتلة السفاحون يعملون تحت مظلة الشيطان قاسم سليماني .
على شيعة العراق أن يدركوا مدى خطورة الأمر
، فهؤلاء القتلة كانوا طيلة السنوات الماضية مشغولون بإبادة أبناء المكون السني
الذين تمت إبادتهم بالفعل وتم تهجير من بقي منهم على قيد الحياة ، واليوم سيلتفت
قادة الميليشيات الى الشيعة ليتم تصفيتهم وقمعهم بالنار والحديد ، فالقتلة
لايعترفون بشيعة أو بسنة ولايعترفون بالإسلام ولايؤمنون بوجود الله أساساً ، نوري
المالكي وهادي العامري وقيس الخزعلي وأبو مهدي المهندس وقاسم سليماني وعلي
الخامنئي لايعرفون إلا لغة القتل والتدمير والاغتصاب وهتك الحرمات ، يسفكون دم
الشيعي والسني والمسيحي ، ضمن لعبة سياسية صهيونية مفضوحة للجميع ، ومن لايصدق
فلينظر الى ما ارتكب هؤلاء من جرائم بحق البشر باختلاف انتماءاتهم ، الإرهابيون
باختصار لادين لهم ولا مذهب .
التعليقات على الموضوع