«خليفة الإنسانية» تمول علاج 600 أسرة تعاني العقم في فلسطين
علاء المشهراوي (غزة)
بدأت في الضفة الغربية وقطاع غزة حملة علاج 600 أسرة من الذين يعانون من العقم، وذلك بتمويل من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الإنسانية، وبتنفيذ المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني «فتا». وقالت الدكتورة جليلة دحلان رئيسة مجلس إدارة المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني «فتا»، إنه تم التوقيع على العقود المبرمة مع المراكز الطبية التي ستباشر علاج هذه الحالات وعددها 600 حالة في الضفة والقطاع منها 400 حالة في القطاع و200 حالة في الضفة الغربية، وذلك ضمن المنحة الخاصة بعلاج بالعقم المقدمة من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية بقيمة مليون ونصف المليون دولار.وأضافت دحلان: «أن الحملة بدأت بالكشف عن الحالات، وإبلاغ المستفيدين بالمواعيد واسم المركز والطبيب المختص الذي سيتابعون معه العلاج».وشكرت دحلان مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الإنسانية، والقائمين عليها على كل ما يولونه من رعاية واهتمام بالشعب الفلسطيني، داعية الله سبحانه وتعالى أن يجعلها الله في ميزان حسناتكم، وأن يديم قيادة الإمارات ذخرا وسندا لكل الأشقاء والمحتاجين. وحول المعايير التي تم بها اختيار الأسر المستفيدة من المنحة أوضحت دحلان أن الاختيار تم تلبية للمناشدات التي وردت لمركز «فتا» وللنائب محمد دحلان عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث إن هذه الأسر تعاني من العقم منذ أكثر من 10 سنوات ولا تتمتع بقدرة مالية لإجراء علاج بالإخصاب في مراكز ومستشفيات خاصة بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة. وأشارت دحلان إلى أنه تم جمع الحالات وتقديم طلب إلى مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الإنسانية بما عرف عنها من مساندة لجميع قضايا الفلسطينيين، ولم تتوان المؤسسة في تقديم التمويل السخي لهذه الحملة، فهذه أصبحت سمة لقيادة الإمارات غرسها الشيخ زايد عليه رحمة الله في نفوسهم لتصبح الإمارات واحة في العطاء والكرم العربي الأصيل ونصرة المحتاجين ودعم أهل فلسطين ليكونوا بحق أصحاب الأيادي البيضاء السباقة بالخير. وأوضحت دحلان أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الإنسانية لم تبخل يوماً عن إغاثة المستجير بها من الضعفاء والفقراء والمنكوبين والمحتاجين سواء جراء الزلازل او الفيضانات او المجاعات والجفاف أو الكوارث الطبيعية، وتابعت دحلان قائلة سواء هذا المشروع أو مشروع العرس الجماعي أو بناء مدينتي الشيخ زايد والشيخ خليفة في قطاع غزة إلى جانب حملات الإغاثة، فإن هذا يدلل على أن الإمارات التي كانت أول من هب لنجدة أهل غزة إبان العدوان، دائما تقف بجانب أبناء الشعب الفلسطيني في صمودهم وترسيخ أقدامهم على ارض الوطن، انطلاقا من مبادئها وإنسانيتها. وأضافت دحلان قائلة: رغم حماستي لمشروع الإنجاب حين كان ضمن المشاريع المقترح تنفيذها في فلسطين، لم يكن لدي احساس استثنائي تجاه هذا المشروع، ولكن بعد أن وردتني ردود الأفعال المبهرة والمؤثرة أكدت بما لا يدع مجالا للشك مغزى اهتمام الرئيس الراحل ياسر عرفات بمثل هذه المشاريع التي لأجلها كان بابه دوما مفتوحاً لتقديم العون لتكوين أسرة فلسطينية تزرع الحب والبقاء على ارض فلسطين. واوضحت دحلان ان هذا المشروع يعتبر خطوة اهم من خطوة العرس الجماعي الذي مولته مؤسسه خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الإنسانية مشكورة، وتكلفته اكبر وفائدته اشمل، لان الزواج ان كان صعبا فليس مستحيلا، اما حالات العقم لا تداوى الا بالعلاج لا سيما ان 600 أسرة التي جرى اختيارها تعاني العوز والحاجة. واضافت دحلان: في حال تم الانجاب بإذن الله فان ذلك يعني أن هناك 600 أسرة دخلت السعادة الى قلبها وتمتعت بالذرية بعد سنين من الحرمان والعطش للبنين، ونعمت بمعنى الاسرة المتكامل مما يرسخ وجودهم على ارض الوطن، وكذلك تكون ابتعدت عن شبح الطلاق والمشاكل الزوجية والاسرية والاجتماعية بسبب عدم الانجاب، وكل ذلك بفضل جهود مؤسسة خليفة بن زايد للخدمات الإنسانية.
حالات من الضفة الغربية
وتواصلت «الاتحاد» مع الحالات المستفيدة من منحة مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الإنسانية السخية في الضفة الغربية، ومن بين الحالات التي تم الاتصال بها الزوج رائف بزيق، البالغ من العمر 35 سنة وهو أسير محرر من مخيم قلنديا وزوجته ايمان ابو الهوى، البالغة من العمر 28 سنة قد تزوجا منذ 6 سنوات ولم ينجبا، حيث اعربا عن سعادتهما البالغة وشكرهما الجزيل لدولة الإمارات لما يقدموه من جهود متعددة في مختلف المجالات لنصرة اهل فلسطين. أما الزوج شاكر غسان مريش، 27 سنة والزوجة ايات عمر رجا الشاعر 26 سنة، من نابلس فقد مضى على زواجهما 4 سنوات من دون انجاب ويعانيان من وضع اقتصادي صعب جدا، فلم يجدا الكلمات التي يعبران من خلالهما عن امتنانهما لدولة الإمارات رئيسا وحكومة وشعبا على وقفتهم الاصيلة سوى القول: جزاكم الله عنا خيرا.
حالات من قطاع غزة
العلاج داخل غزة
قال وسام جرغون منسق الحملة إن علاج 600 حالة سيتم داخل قطاع غزة والضفة الغربية، لعدة أسباب من بينها صعوبة التنقل والسفر بسبب إجراءات الاحتلال وكذلك سهولة تلقي العلاج وقلة التكاليف وتوفير الوقت والجهد إضافة إلى تحقيق الفائدة للمراكز العاملة في قطاع غزة والضفة، مشيراً الى أنه في قطاع غزة تم الاتفاق مع مركز الحلو الدولي، ومركز جنى، ومركز بسمة، أما في الضفة الغربية فترك الأمر لأصحاب الحالات وفق المراكز والأطباء الاكثر مناسبة لهم. واضاف جرغون: باشرنا بالخطوة الأولى وهي الفحص الأولي للتأكد من قابلية الحالات كل على حدة لتلقي العلاج والتفاعل معه، وضمان النجاح لعملية الإخصاب، وفي حالة استبعاد اية حالات سيتم إدخال حالات أخرى على قائمة الانتظار.
التعليقات على الموضوع